مؤسسة آل البيت ( ع )
148
مجلة تراثنا
التعريف . وعرفه أبو البقاء العكبري ( ت 616 ه ) بأنه : " الاسم المجرد من العوامل اللفظية ، لفظا وتقديرا ، المسند إليه خبر أو ما يسد مسده " ( 1 ) . ومما قال في شرحه : " وإنما وجب أن يكون اسما ، لأنه مخبر عنه ، ولا يصح الإخبار عن غير الاسم ، وأما قولهم : تسمع بالمعيدي خير من أن تراه ، فتقديره : أن تسمع ، فلم يخبر عن الفعل إذن . وإنما شرط فيه التجرد من العامل اللفظي ، لأن العامل اللفظي إذا تقدم عليه عمل فيه ، ينسب إليه ، أكان فاعلا أو ما أشبهه . وأما قولهم : بحسبك قول السوء ، فالباء زائدة ، وقد عملت في لفظ الاسم ، والموضع مرفوع ، وشرط فيه الإسناد لتحصل الفائدة " ( 2 ) . وعرفه ابن عصفور ( ت 669 ه ) بأنه : الاسم - أو ما هو في تقديره - المجعول أول الكلام لفظا أو نية ، معرى من العوامل اللفظية غير الزائدة ، المخبر عنه ( 3 ) . والجديد في هذه الصياغة شيئان : أولهما : بيانه أن المبتدأ كما يكون اسما صريحا ، يكون اسما مؤولا ، وقد أشار لهذا بقوله : ( الاسم - أو ما هو في تقديره - ) وإن كان الأفضل ترك بيانه إلى شرح التعريف . وثانيهما : أنه قيد العوامل اللفظية بكونها ( غير زائدة ) ليشمل التعريف أمثال : ما في الدار من أحد ، وبحسبك درهم .
--> ( 1 ) اللباب في علل البناء والإعراب ، العكبري ، تحقيق غازي مختار طليمات 1 / 124 . ( 2 ) اللباب في علل البناء والإعراب 1 / 125 . ( 3 ) المقرب ، ابن عصفور ، تحقيق أحمد الجواري وعبد الله الجبوري 1 / 82 .